الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
13
قلائد الفرائد
الاسميّ ؛ فلا تنافي بين كون معنى الاستصحاب ما ذكر ، وثبوت المشتقّات ؛ لأنّه باعتبار المعنى الآخر . وثانيها : أنّه غير منعكس ؛ فإنّ ظاهر قوله : « يقينيّ الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق » إنّما هو كون زمان اليقين مقدّما على زمان الشكّ . مع أنّ المعتبر في الاستصحاب إنّما هو تقدّم المتيقّن على المشكوك ، سواء كان زمان نفس اليقين والشكّ متّحدا أو مختلفا ، وعلى الاختلاف يكون زمان اليقين مقدّما أو بالعكس ؛ فهذه الأقسام مندرجة تحت عنوان الاستصحاب ، وظاهر التعريف إنّما هو شموله للقسم الثاني فقط . وفيه : أنّ هذا كذلك لو كان الظرف في الفقرتين متعلّقا باليقين والشكّ . وليس كذلك ، بل هو متعلّق في الأولى بالحصول وفي الثانية بالبقاء ؛ ومعنى العبارة حينئذ : أنّ حصوله في الآن السابق يقينيّ ، وبقاءه في الآن اللاحق مشكوك . وهذا كما ترى يكون شاملا لجميع الأقسام . وثالثها : أنّه غير مطّرد ؛ لشموله للشكّ الساري ؛ فإنّ ظاهره حصول اليقين في السابق ، سواء كان الموصوف باليقين باقيا على وصفه في زمن عروض الشكّ أم لا بل يكون الشكّ ساريا فيه أيضا . وفيه : ما عرفت أنّه كذلك على تقدير تعلّق الظرف باليقين والشكّ . وأمّا على تقدير تعلّقه بالحصول والبقاء فلا . هذا على ما هو مقتضى التحقيق من كون الشكّ الساري خارجا عن حقيقة الاستصحاب . وأمّا على القول بالاندراج تحته فيشكل الأمر ؛ لأنّ الظرف إن كان متعلّقا بالحصول والبقاء فيلزم خروجه ، وإن كان متعلّقا باليقين والشكّ فيرد عليه الإيراد السابق .